الإخوة الكرام في الإسلام، حذر النبي محمد صلى الله عليه وسلم تحذيراً شديداً من اللعن، وبيّن خطورته وعاقبته على المسلم.
إليك أهم الأحاديث الشريفة التي تتناول موضوع اللعن والنهي عنه:
أحاديث النهي عن اللعن وخطورته
يُعد اللعن من الأفعال التي تتنافى مع كمال الإيمان وحسن الخلق، وقد وصف النبي صلى الله عليه وسلم المؤمن الحقيقي بصفات تخلو من هذا القول الفاحش:
- في وصف المؤمن الحق: عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
“لَيْسَ الْمُؤْمِنُ بِالطَّعَّانِ، وَلَا اللَّعَّانِ، وَلَا الْفَاحِشِ، وَلَا الْبَذِيءِ”
(رواه الترمذي، وصححه الألباني). المعنى: المؤمن ليس كثير الطعن في أعراض الناس، ولا كثير اللعن والدعاء عليهم، ولا فاحش القول، ولا سيئ اللسان.
- خطر اللعن يوم القيامة: عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
“إِنَّ اللَّعَّانِينَ لَا يَكُونُونَ شُفَعَاءَ، وَلَا شُهَدَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ”
(رواه مسلم). المعنى: تحذير شديد لمن اعتاد اللعن، فكثرة لعنه قد تمنعه من الشفاعة أو الشهادة على الأمم يوم القيامة، مما يدل على عظيم إثمه.
- تأكيد خطورة اللعن على المؤمن: عن أبي قِلابة، عن ثابت بن الضحاك الأنصاري رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
“وَلَعْنُ الْمُؤْمِنِ كَقَتْلِهِ”
(متفق عليه). المعنى: تشبيه اللعن بالقتل يدل على عظم الجرم والإثم المترتب عليه، لأن اللعن هو دعاء بالطرد من رحمة الله، وهو هلاك معنوي عظيم.
- تحذير من عودة اللعنة على القائل: عن أبي الدرداء رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
“إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا لَعَنَ شَيْئًا صَعِدَتِ اللَّعْنَةُ إِلَى السَّمَاءِ، فَتُغْلَقُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ دُونَهَا، ثُمَّ تَهْبِطُ إِلَى الْأَرْضِ، فَتُغْلَقُ أَبْوَابُهَا دُونَهَا، ثُمَّ تَأْخُذُ يَمِينًا وَشِمَالًا، فَإِذَا لَمْ تَجِدْ مَسَاغًا رَجَعَتْ إِلَى الَّذِي لُعِنَ، فَإِنْ كَانَ لِذَلِكَ أَهْلًا وَإِلَّا رَجَعَتْ إِلَى قَائِلِهَا”
(رواه أبو داود، وحسنه الألباني). المعنى: اللعنة لا تذهب سدى؛ فإذا لم يكن الشخص الملعون يستحق الطرد من رحمة الله، عادت اللعنة إلى قائلها، فيصبح هو الملعون.
- النهي عن لعن الدواب والجمادات: عن أبي برزة نضلة بن عبيد الأسلمي رضي الله عنه قال: “بينما جارية على ناقة عليها بعض متاع القوم، إذ بَصُرَتْ بالنبي صلى الله عليه وسلم وتضايق بهم الجبل، فقالت: حَلْ، اللهم العنها. فقال النبي صلى الله عليه وسلم:
“لَا تُصَاحِبْنَا نَاقَةٌ عَلَيْهَا لَعْنَةٌ”
(رواه مسلم). المعنى: أمر النبي صلى الله عليه وسلم بترك الناقة التي لُعنت، وهو دليل على النهي عن لعن البهائم والحيوانات لغير وجه حق، لما فيه من اعتداء لفظي لا فائدة منه.
إقرأ أيضا:أحاديث شريفة عن أهمية العلم
خلاصة توجيهات السنة النبوية
من خلال الأحاديث الشريفة، يتضح أن الإسلام يحرص على نقاء لسان المسلم وبعده عن كل قول فاحش أو بذيء، وأن اللعن:
إقرأ أيضا:حديث عن الحج- ليس من صفات المؤمنين الصادقين.
- قد يحرم صاحبه من فضل الشفاعة والشهادة يوم القيامة.
- يعتبر إثمه عظيماً كإثم القتل إذا كان اللعن موجهاً لمسلم بغير حق.
- قد يرتد على صاحبه إذا كان الملعون لا يستحق اللعن.
