السيدة أروى بنت عبد المطلب رضي الله عنها هي صحابية جليلة، وهي من عمّات النبي محمد صلى الله عليه وسلم. اشتهرت بـ تأخر إسلامها مقارنة ببقية عماته، ولكن عندما أسلمت، كانت على صدق ويقين، وبذلت جهدها في نصرة النبي والدفاع عنه.
نسبها ومكانتها
- الاسم الكامل: أروى بنت عبد المطلب بن هاشم.
- القرابة بالنبي: هي عمّة النبي صلى الله عليه وسلم الشقيقة لأبيه، أي شقيقة عبد الله (والد النبي) من الأم.
- زوجها وأولادها: تزوجت من عمير بن وهب بن عبد مناف المخزومي، ثم بعده من كلدة بن هاشم بن عبد مناف. وأنجبت من زوجها الأول طُلَيْب بن عمير، وهو صحابي جليل وأحد السابقين إلى الإسلام.
إسلامها وموقفها من الدعوة
كان موقفها من الدعوة الإسلامية يمر بمرحلتين:
1. في بداية الدعوة (النصرة غير المعلنة)
في بداية الدعوة، لم تعلن أروى إسلامها رسميًا، لكنها كانت داعمة للنبي صلى الله عليه وسلم وناصحة لقومه.
إقرأ أيضا:زوجات النبي ﷺ : أمهات المؤمنين- حث ابنها على الإسلام: لما أسلم ابنها طليب بن عمير مبكرًا، وعزم على نصرة النبي، قالت له أروى: “يا بني، عمك (النبي صلى الله عليه وسلم) أحق من نُصر، فقد رأيت منه ما رأيت.”
- دفاعها عن النبي: كانت تدافع عن النبي صلى الله عليه وسلم بلسانها ضد من أساء إليه من قريش، حتى قبل إسلامها المعلن، وذلك بحكم صلة الرحم القوية.
2. إسلامها المعلن (اليقين الصادق)
تأخر إسلامها إلى ما بعد هجرة ابنها طليب إلى المدينة، ثم أسلمت في مكة.
- اليقين: أسلمت على يقين تام بصدق نبوة ابن أخيها محمد صلى الله عليه وسلم، وكانت من اللاتي بايعنه على الإسلام.
- الوفاء: عاشت أروى بنت عبد المطلب رضي الله عنها فترة من حياتها في مكة، وعاصرت سنوات الشدة، وتوفيت بها قبل فتح مكة.
تُعدّ أروى رضي الله عنها نموذجًا للمرأة التي استجابت لنداء الحق بعد تأمل، وظلت على عهدها في صلة الرحم والدفاع عن الحق حتى قبل أن ينشرح صدرها للإيمان.
إقرأ أيضا:أم الدرداء الكبرى: العالمة الزاهدة ومربية الأجيال