السيدة أم هانئ، فاختة بنت أبي طالب رضي الله عنها، هي صحابية جليلة، ولها مكانة خاصة جدًا في الإسلام كونها:
- ابنة عم النبي محمد صلى الله عليه وسلم وشقيقته.
- أحد كبار الرواة لحادثة الإسراء والمعراج، حيث بات النبي صلى الله عليه وسلم في بيتها ليلة الحادثة.
نسبها وحياتها
- الاسم الكامل: فاختة بنت أبي طالب بن عبد المطلب.
- الكنية: أم هانئ، وبهذا الاسم اشتهرت.
- شقيقها: هي شقيقة علي بن أبي طالب وجعفر وعقيل رضي الله عنهم.
- زوجها: تزوجت من هبيرة بن أبي وهب المخزومي، وهو شاعر من قريش لم يسلم وتوفي على الشرك، وأنجبت منه عدة أولاد.
أبرز مواقفها وفضائلها
اشتهرت أم هانئ رضي الله عنها بموقفين أساسيين في السيرة النبوية:
1. ارتباطها بليلة الإسراء والمعراج
أهم رواية نُقلت عن أم هانئ هي تفاصيل ليلة الإسراء والمعراج:
إقرأ أيضا:بريرة مولاة السيدة عائشة- مبيت النبي في بيتها: نام النبي صلى الله عليه وسلم ليلة الإسراء في بيتها بمكة المكرمة.
- روايتها للحادثة: روت أنها استيقظت لتفقد النبي صلى الله عليه وسلم فلم تجده، وعندما عاد في الصباح، أخبرها بما حدث: “يا أم هانئ، صليت العشاء الآخرة بالمسجد الأقصى، ثم أصبحت فصليت الغداة هاهنا”. هذه الرواية هي من أدق وأصح الروايات التي تنقل مكان وزمان بداية الرحلة المعجزة.
2. الأمان يوم الفتح
ظهر إيمانها ودورها السياسي يوم فتح مكة (السنة الثامنة للهجرة):
- إجارة المشركين: عندما دخل النبي صلى الله عليه وسلم مكة فاتحًا، جاءت أم هانئ إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهي في دارها وأخبرته أنها أجارت رجلين من أحمائها (أقارب زوجها) كانا من المشركين، وهما خائفان من القتل.
- تأكيد الأمان: أراد أخوها علي بن أبي طالب أن يقتلهما، لكنها جاءت تستأذن النبي صلى الله عليه وسلم. فأقرَّ النبي صلى الله عليه وسلم إجارتها، وقال: “قد أجرنا من أجرت يا أم هانئ”. هذا دليل على أن ذمة المسلم، رجلاً كان أو امرأة، تكفي لإجارة المستأمن.
إقرأ أيضا:عمرة بنت عبد الرحمن الأنصارية
حرصها على النبي (صلى الله عليه وسلم)
بعد إسلامها، حرصت أم هانئ على العبادة والتقرب من النبي. وقد روت أنها استشارت النبي صلى الله عليه وسلم في الزواج منه بعد وفاة زوجها، فاعتذر لها النبي صلى الله عليه وسلم، ولكنه قال لها: “إنك أخير النسوة وأحسنهن… ولكني أكره أن يشغلني عنك ما يشغلني عنك”، خوفاً من انشغالها عن أولادها.
تُعد أم هانئ رضي الله عنها رمزًا للمرأة التي جمعت بين الشرف في النسب والعلم بالدين.
