منوعات إسلاميه

فضل الجلوس بعد صلاة الفجر

هناك فضل عظيم للجلوس بعد صلاة الفجر في المصلى (مكان الصلاة) والانشغال بذكر الله تعالى حتى تطلع الشمس.

ويستند هذا الفضل إلى حديث مشهور وإلى السنة الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم.


 

أولاً: الفضل الوارد في الحديث

 

الحديث الذي يدل على هذا الفضل هو:

«مَنْ صَلَّى الْغَدَاةَ فِي جَمَاعَةٍ، ثُمَّ قَعَدَ يَذْكُرُ اللَّهَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، كَانَتْ لَهُ كَأَجْرِ حَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ تَامَّةٍ، تَامَّةٍ، تَامَّةٍ.» (رواه الترمذي وحسنه الألباني وغيره).

شروط الحصول على هذا الأجر العظيم:

  1. صلاة الفجر في جماعة: وهذا للرجال في المسجد، ويُرجى للمرأة أن تحصل على هذا الأجر إذا صلت في مصلاها في البيت.
  2. الجلوس في المصلى يذكر الله: أي البقاء في المكان الذي صلى فيه الفجر، والانشغال بذكر الله وقراءة القرآن والدعاء والتدبر، حتى تطلع الشمس وتمر فترة يسيرة بعد شروقها.
  3. صلاة ركعتين: بعد أن ترتفع الشمس قدر رُمح (أي بعد شروقها بحوالي 10 إلى 15 دقيقة تقريباً). وتسمى هذه الصلاة بـ “صلاة الإشراق”، وهي في الأصل هي أول وقت صلاة الضحى.

 

إقرأ أيضا:زيادة الإيمان

ثانياً: الفوائد الأخرى للجلوس بعد الفجر

 

بصرف النظر عن صحة الحديث الذي ذكر أجر الحجة والعمرة (فقد اختلف العلماء في تصحيحه وتضعيفه، والراجح أنه حسن لطرقه)، فإن الجلوس في هذا الوقت له فضائل عظيمة أخرى ثابتة:

 

1. ذكر الله في وقت بركة

 

هذا الوقت من الأوقات المباركة التي يُستحب فيها ذكر الله تعالى، والجلوس فيه يُحسب للمسلم كـ رباط في سبيل الله، وهو من أفضل الأذكار التي تفتح على الإنسان يومه بالطاعة.

 

2. البقاء في حكم المصلي

 

من جلس في مصلاه ينتظر الصلاة بعد صلاة، فهو في حكم المصلي طالما لم يُحدث، وتستغفر له الملائكة. قال النبي صلى الله عليه وسلم: «أَحَدُكُمْ مَا قَعَدَ يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ فِي مُصَلَّاهُ، مَا لَمْ يُحْدِثْ، تَدْعُو لَهُ الْمَلَائِكَةُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ.» (متفق عليه).

 

3. سنة نبوية فعلية

 

ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يجلس في مصلاه بعد صلاة الفجر حتى تطلع الشمس. عن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال: “كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا صَلَّى الْفَجْرَ جَلَسَ فِي مُصَلاهُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ حَسَنًا” (رواه مسلم).

إقرأ أيضا:وسطية الإسلام و عالميته

الخلاصة: هذه العبادة تجمع بين فضل صلاة الجماعة، وفضل الذكر الطويل، وفضل صلاة الضحى (الإشراق)، وهي فرصة لبدء اليوم بالطاعة والبركة والهدوء النفسي، سواء حصل العبد على أجر الحج والعمرة أم لا، فله أجر عظيم بفعله للسنة الثابتة.

صورة الملف الشخصي
السابق
ضبط النفس في الإسلام
التالي
كيف اهتم الإسلام بالعقل والعلم