الحج والعمره

ما هي أركان العمرة

 

مقال: أركان العمرة.. الأساس الذي لا يقوم النسك إلا به

 

العمرة هي الزيارة المشروعة لبيت الله الحرام على وجه مخصوص، وهي من أعظم القربات التي يمحو الله بها الذنوب ويرفع بها الدرجات. ولكي تكون العمرة صحيحة ومقبولة، لا بد للمعتمر من الإتيان بـ أركانها الأساسية، وهي الأجزاء الجوهرية التي لا تصح العمرة بدونها، ولا يمكن تدارك النقص فيها بدم أو فدية.

يجمع جمهور الفقهاء من المالكية والحنابلة والشافعية على أن للعمرة ثلاثة أركان رئيسية لا يصح النسك إلا بالإتيان بها، ويضيف الشافعية ركناً رابعاً (أو خامساً في قول آخر) لاكتمال النسك.

 

الأركان المتفق عليها (الأساس الثابت)

 

الأركان الثلاثة التي اتفق عليها الجمهور هي:

 

1. الإحرام (النية للدخول في النسك)

 

  • التعريف: هو نية الدخول في مناسك العمرة، ويُفضل التلفظ بالنية بعد ارتداء ملابس الإحرام، بقول: “لبيك اللهم عمرة”.
  • أهميته: الإحرام هو البداية الفعلية للنسك، وهو بمثابة تكبيرة الإحرام في الصلاة، لا ينعقد النسك بدونه.
  • ملاحظة: التجرد من المخيط وارتداء ملابس الإحرام (للرجال) يسبق النية، ولكن الركن هو النية نفسها. وواجب الإحرام هو أن يكون من الميقات المخصص للمنطقة التي يمر بها أو يسافر منها المعتمر.

 

إقرأ أيضا:كيفية حج المفرد

2. الطواف بالبيت (الكعبة المشرفة)

 

  • التعريف: هو الدوران حول الكعبة المشرفة سبعة أشواط متتالية، يبدأ كل شوط من الحجر الأسود وينتهي به، وتكون الكعبة على يسار الطائف.
  • أهميته: الطواف عبادة عظيمة خاصة بالبيت الحرام، وهو جزء أساسي لا يتجزأ من العمرة.
  • ما يتبعه: يُسن بعد الانتهاء من الطواف صلاة ركعتين خلف مقام إبراهيم، أو في أي مكان من المسجد الحرام.

 

3. السعي بين الصفا والمروة

 

  • التعريف: هو المشي بين جبلي الصفا والمروة سبعة أشواط، يبدأ الشوط الأول من الصفا وينتهي في المروة، والعودة من المروة إلى الصفا تُحسب شوطاً ثانياً، وهكذا، على أن ينتهي الشوط السابع في المروة.
  • أهميته: السعي ركن ثابت لقوله تعالى: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَائِرِ اللَّهِ﴾، ولأمر النبي صلى الله عليه وسلم بالسعي.

 

الركن الرابع (عند الشافعية والبعض)

 

يضيف الشافعية ركناً رابعاً لتمام العمرة وهو:

 

4. الحلق أو التقصير (للتحلل من الإحرام)

 

  • التعريف: هو إزالة شعر الرأس، إما بالحلق كاملاً وهو الأفضل للرجل، أو بالتقصير وهو أخذ جزء من شعر الرأس. أما المرأة فتقصر من أطراف شعرها قدر أنملة.
  • أهميته: عند جمهور الفقهاء (المالكية والحنابلة) هو واجب وليس ركناً، فمن تركه وجب عليه دم. بينما يعتبره الشافعية ركناً لا تتم العمرة إلا به.

 

إقرأ أيضا:من أين يحرم أهل مكة

الفرق الجوهري بين الركن والواجب

 

من الضروري التفريق بين أركان العمرة وواجباتها:

الميزة الركن الواجب
تعريفه ما لا يصح النسك إلا بفعله، ولا يُجبر. ما يلزم فعله، ويُجبر تركه بـ “دم” (ذبح شاة).
حكم تركه تبطل العمرة ويجب الإتيان به فوراً أو إعادة العمرة. لا تبطل العمرة، ولكن يُلزم بتركه ذبح شاة.
مثال الإحرام، الطواف، السعي. الإحرام من الميقات، الحلق/التقصير (عند الجمهور).

بهذه الأركان، يكتمل نُسك المعتمر، ويُحلّ له ما حُرّم عليه بالإحرام، وتتم العمرة بسلام وأجر. فليحرص المسلم على الإتيان بها بيقين، مستحضراً الخشوع والتدبر في كل خطوة من خطوات هذه الرحلة الروحية المباركة.

إقرأ أيضا:كيفية أداء مناسك الحج بطريقة مبسطة
السابق
ما هي صغائر وكبائر الذنوب
التالي
ما هي مبطلات الصلاة