تشتهر أم المؤمنين زينب بنت جحش رضي الله عنها، ابنة عمة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، بالعديد من الصفات الحميدة والفضائل التي ميّزتها بين زوجات النبي، ويمكن إجمال أبرز صفاتها فيما يلي:
أبرز صفات وفضائل زينب بنت جحش (رضي الله عنها)
1. العبادة والتقوى والزهد
كانت زينب رضي الله عنها من أكثر أمهات المؤمنين عبادة وصلاحًا وزهدًا.
- كثيرة الصيام والقيام: عُرفت بكثرة صيامها وقيامها لليل، وكانت شديدة الاجتهاد في العبادة.
- تصديق الحديث النبوي: شهد لها النبي صلى الله عليه وسلم، عندما سأل عن أسرع زوجاته لحاقًا به بعد وفاته، فذكرت عائشة رضي الله عنها أنها الأسرع، وقد كان ذلك؛ وكانت أسرعهن لحاقًا لأنهن أطولهن يدًا (أي أكثر صدقة)، وكانت زينب مشهورة بكثرة الصدقة والعمل بيديها.
- الزهد في الدنيا: كانت رضي الله عنها تعمل بيديها (صناعة الجلود أو الخرز) وتتصدق بمالها كله، فلم تكن تدخر شيئًا من حطام الدنيا.
2. الكرم والصدقة والسخاء
الصدقة كانت صفتها الأبرز التي شهد لها بها الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة من بعده، حتى لُقبت بـ “أم المساكين” في بعض الروايات، وهو لقب كانت تُعرف به زينب بنت خزيمة أيضًا (أو تشاركان فيه).
إقرأ أيضا:صفات زوجات النبي ﷺ- كانت كريمة النفس، لا تحتفظ بما يأتيها من مال، بل توزع ما يصلها من الغنائم أو الفتوح على الفقراء والمحتاجين فورًا.
3. الصدق والأمانة في القول
كانت تتمتع بـ الصدق والورع في حديثها. وقد شهدت لها عائشة رضي الله عنها بذلك عندما تحدثت عن شهادة زينب في حادثة الإفك:
- قالت عائشة رضي الله عنها عن زينب: “وهي التي كانت تساميني (تضاهيني) منهن في المنزلة، ما رأيتُ امرأةً قط خيراً في الدين من زينب، وأتقى لله، وأصدق حديثًا، وأوصل للرحم، وأعظم صدقة…” (رواه مسلم).
4. الشرف والحسب والنسب
كانت زينب بنت جحش تتميز بشرف نسبها وقربها من النبي صلى الله عليه وسلم.
- ابنة عمة النبي: هي ابنة أميمة بنت عبد المطلب، عمة النبي صلى الله عليه وسلم، مما منحها مكانة خاصة في نسبه الشريف.
- زواج سماوي: كان زواجها بالنبي صلى الله عليه وسلم بأمر مباشر من السماء وتزويج من الله تعالى بعد انتهاء عدتها من زيد بن حارثة، تكريمًا لشأنها وتأصيلاً لحكم التبني في الإسلام.
إقرأ أيضا:أسماء بنت أبي بكر: سيرة إسلامية خالدة ودروس عظيمة للمرأة المسلمة
5. الغيرة المحمودة
كانت تغار على النبي صلى الله عليه وسلم من عائشة رضي الله عنها، بحكم التنافس الطبيعي بين الزوجات والمنزلة، إلا أن هذه الغيرة لم تخرج عن حدود الأدب، كما أشار إلى ذلك حديث عائشة في حادثة الإفك بأنها “ما قالت إلا خيراً”.
توفيت زينب رضي الله عنها في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وكانت أول أمهات المؤمنين لحاقًا بالنبي صلى الله عليه وسلم بعد وفاته، مصداقًا لخبره عنها.
