تصورات الأمم لله

البشارة بالنبي محمد ﷺ في كلام المسيح عليه السلام: “الأصغر في ملكوت الله”

البشارة بالنبي محمد

المقدمة: البشارات المتواصلة

لم تكن نبوءة “البارقليط” هي الوحيدة التي بشّر بها المسيح عليه السلام بمقدم النبي الخاتم محمد ﷺ، بل جاءت إشارات أخرى في الأناجيل تؤكد هذه الحقيقة. ومن هذه الإشارات اللافتة قول المسيح عن “الأصغر في ملكوت الله” الذي سيكون أعظم من يوحنا المعمدان، وهي نبوءة واضحة لا تنطبق إلا على النبي محمد ﷺ.

النص الإنجيلي المحوري

جاء في إنجيل متى (11: 11) قول المسيح عليه السلام:

“الحق أقول لكم: لم يقم بين المولودين من النساء أعظم من يوحنا المعمدان، ولكن الأصغر في ملكوت السماوات أعظم منه

تحليل النبوءة وأدلتها على محمد ﷺ

1- معنى “الأصغر في ملكوت الله”

  • “الأصغر” هنا تعني الآتي بعد يوحنا والمسيح
  • “ملكوت السماوات” تشير إلى النبوة والرسالة
  • المعنى: سيأتي نبي بعد يوحنا والمسيح يكون أعظم منهما

2- لماذا لا يمكن أن يكون المسيح هو المقصود؟

  • المسيح كان معاصراً ليوحنا بل وكان تلميذه (تعمد على يديه)
  • النص يتحدث عن شخص آتي بعد يوحنا والمسيح

3- الصفات التي تنطبق على محمد ﷺ

الصفة انطباقها على محمد ﷺ
يأتي بعد يوحنا والمسيح جاء بعد المسيح بستة قرون
أعظم من يوحنا يوحنا كان نبيًا، أما محمد فكان خاتم الأنبياء
في ملكوت السماوات أُسري به إلى السماوات وشاهد الأنبياء
له شريعة كاملة الإسلام ناسخ للشرائع السابقة

شواهد من القرآن والسنة

1- القرآن يبشر بمقام محمد ﷺ

﴿وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ﴾ [الزخرف:44]
﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ﴾ [التوبة:128]

إقرأ أيضا:علاقة النصارى بالمسلمين وأساليب نشر ديانتهم:علاقة النصارى باليهود وعداؤهم للإسلام

2- حديث الإسراء والمعراج

في رحلة الإسراء:

  • قابل النبي ﷺ موسى وعيسى ويوحنا وغيرهم
  • كان هو خاتمهم وأُمر بالصلاة أمامهم إماماً

الرد على الشبهات

1- زعمهم أن المقصود هو أحد المؤمنين

  • الرد: النبوءة تتحدث عن شخص معين (أعظم من يوحنا)
  • لا يوجد مؤمن عادي أعظم من يوحنا المعمدان في المسيحية

2- محاولات حرف المعنى

  • بعض الترجمات حوّلت “الأصغر” إلى “الأقل شأناً”
  • الرد: هذا تحريف واضح، فالمسيح أثنى على يوحنا ثم بشّر بمن هو أعظم منه

خاتمة: الحقيقة الناصعة

هذه النبوءة – مع غيرها من البشارات – تؤكد:

إقرأ أيضا:البشارة الأولى بمحمد ﷺ في الكتاب المقدس
  1. استمرار النبوة بعد المسيح
  2. أن محمداً ﷺ هو خاتم الأنبياء
  3. أن الإسلام هو الدين الكامل

﴿مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَٰكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ﴾ [الأحزاب:40]

فالحمد لله الذي جعل في كتب الأولين ذكراً لخير خلقه، وجعلنا من أتباعه المقتدين بهديه.

السابق
بشارات الانبياء _ البشارة بإيلياء
التالي
البشارة بالنبي محمد ﷺ في الإنجيل: نبوءة “البارقليط”