منوعات إسلاميه

عجائب قدرة الله في خلق الإنسان

لقد وردت عجائب قدرة الله في خلق الإنسان في القرآن الكريم والسنة النبوية لتكون آية وعظة، حيث خلقه الله في أحسن صورة وأتقن تكوينه من مراحل دقيقة ومذهلة، قال تعالى: ﴿وَفِي أَنفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ﴾ [الذاريات: 21].

فيما يلي أبرز مظاهر قدرة الله تعالى في خلق الإنسان وتكوينه:

 

أولاً: في الأصل والخلق الأولي

 

  1. الخلق من تراب وماء مهين: بدأ خلق الإنسان من طين، ثم سار في مراحل دقيقة تبدأ بـ “النطفة الأمشاج” (المختلطة من الذكر والأنثى) من ماء مهين، ثم العَلَقَة (الشيء المُتعلِّق)، فالمُضْغَة (قطعة اللحم)، وصولاً إلى تسوية الشكل وتكوين العظام ثم كِسوتها باللحم، قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن سُلَالَةٍ مِّن طِينٍ * ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَّكِينٍ * ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ﴾ [المؤمنون: 12-14].
  2. نفخ الروح: وهي أعظم آية، حيث ينفخ الله في هذا الجسد الروح فيصبح كائناً حياً له إدراك ووعي، وهو السر الذي استأثر الله بعلمه، قال تعالى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُم مِّنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾ [الإسراء: 85].

 

إقرأ أيضا:تاريخ مولد السيدة زينب رضي الله عنها

ثانياً: في التكوين الجسدي والهيئة

 

  1. أحسن تقويم (الإتقان والاعتدال): خلق الله الإنسان في أفضل هيئة وأجمل صورة، منتصب القامة، متوازن الأعضاء، قال تعالى: ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾ [التين: 4].
  2. التسوية والتعديل في الأعضاء:
    • الجهاز الهيكلي: دقة تركيب العظام التي هي قوام البدن وعماده، حيث تختلف في أحجامها وأشكالها (طويل، قصير، صغير، كبير) لتؤدي وظائفها بدقة متناهية.
    • الأجهزة الحسية (السمع والبصر والفؤاد): منح الله الإنسان حواس الإدراك لتكون أبواباً للعلم والمعرفة، وهي العينان والأذنان، والعقل (الفؤاد) مركز التفكير، قال تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي أَنشَأَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ﴾ [المؤمنون: 78].
    • بصمة الأصابع (التفرد): لكل إنسان بصمة أصبع خاصة به لا تتكرر، مما يدل على العناية الإلهية بالتفاصيل والتفرد في الخلق، قال تعالى: ﴿بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَن نُّسَوِّيَ بَنَانَهُ﴾ [القيامة: 4].
  3. العين وقدرتها المذهلة: للعين قدرة هائلة على التمييز بين ملايين الألوان والأشكال والصور، وهي محمية بالجفون التي تُغلق لا إرادياً لحمايتها وتنظيفها.
  4. تركيب السوائل في الجسم: من عجائب قدرته تعالى تباين تركيبة السوائل في الجسم حسب وظيفتها:
    • ماء الفم عَذب (حُلْو) لتمييز المذاقات.
    • ماء العين مالح لحمايتها من التلوث والفساد.

 

إقرأ أيضا:ماهي صفات الله

ثالثاً: في التغيرات ومراحل العمر

 

  1. التحول من ضعف إلى قوة: يمر الإنسان بأطوار متعاقبة، تبدأ بالضعف في مرحلة الطفولة، ثم القوة والاكتمال في الشباب والكهولة، ثم الضعف مجدداً عند أرذل العمر، قال تعالى: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ بَعْدَ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ بَعْدَ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْقَدِيرُ﴾ [الروم: 54].
  2. الذاكرة والدماغ: الدماغ البشري هو أعقد جهاز عرفه الإنسان، وهو المسؤول عن الذاكرة والإدراك والتحليل، وكل هذه الوظائف تتم داخل كتلة صغيرة بحجم الكف، وهذا من أسرار القدرة الإلهية.

إن التفكر في خلق الإنسان هو دعوة للإيمان بـ الخالق العظيم، العليم، الحكيم الذي أتقن كل شيء خلقه.

صورة الملف الشخصي
السابق
قوة المسلم
التالي
مقومات الأسرة المسلمة