احاديث نبوية

حديث عن ظهور الفتن

حديث عن ظهور الفتن

وردت أحاديث نبوية كثيرة تحذّر من الفتن وتصف حالها وشدتها في آخر الزمان، وتوجّه المسلم إلى ما ينبغي عليه فعله.

إليك أبرز حديثين يصفان شدة الفتن والحث على المبادرة إلى الأعمال الصالحة:

 

الحديث الأول: شدة الفتن وتأثيرها على الدين

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

“بَادِرُوا بِالأَعْمَالِ فِتَنًا كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا، أَوْ يُمْسِي مُؤْمِنًا وَيُصْبِحُ كَافِرًا، يَبِيعُ دِينَهُ بِعَرَضٍ مِنَ الدُّنْيَا.” (رواه مسلم)

شرح موجز:

  • “بَادِرُوا بِالأَعْمَالِ فِتَنًا كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ”: هذا حثّ على المسارعة والمواظبة على الأعمال الصالحة قبل أن تدهم الفتن التي تكون مظلمة وشديدة، لا يُعرف وجه الحق فيها، وتأتي متتابعة كقطع الليل المظلم.
  • “يُصْبِحُ الرَّجُلُ مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا، أَوْ يُمْسِي مُؤْمِنًا وَيُصْبِحُ كَافِرًا”: هذا يدل على سرعة تقلّب القلوب في زمن الفتن، وعظم البلاء الذي يجعل المرء يترك دينه في فترة وجيزة جدًا بسبب ضغط الفتن والشبهات والشهوات.
  • “يَبِيعُ دِينَهُ بِعَرَضٍ مِنَ الدُّنْيَا”: أي يترك دينه وإيمانه لأجل شيء قليل وحقير من متاع الدنيا الزائل.

 

إقرأ أيضا:حديث الرسول عن الخمر

الحديث الثاني: نصيحة النبي صلى الله عليه وسلم في زمن الفتن

وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

“إِنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ فِتَنًا كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ فِيهَا مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا، وَيُمْسِي مُؤْمِنًا وَيُصْبِحُ كَافِرًا، وَالْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْقَائِمِ، وَالْقَائِمُ خَيْرٌ مِنَ الْمَاشِي، وَالْمَاشِي خَيْرٌ مِنَ السَّاعِي. قَالُوا: فَمَا تَأْمُرُنَا؟ قَالَ: كُونُوا أَحْلَاسَ بُيُوتِكُمْ.” (رواه أبو داود، وصححه الألباني)

شرح موجز للحديث:

  • “وَالْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْقَائِمِ، وَالْقَائِمُ خَيْرٌ مِنَ الْمَاشِي، وَالْمَاشِي خَيْرٌ مِنَ السَّاعِي”: هذا توجيه نبوي للابتعاد عن الفتنة والتزام السكينة وعدم الخوض فيها، حيث أن الابتعاد عنها هو السلامة. وكل درجة من المشاركة فيها هي أخطر ممن هو أقل مشاركة.
  • “كُونُوا أَحْلَاسَ بُيُوتِكُمْ”: أي الزموا بيوتكم ولا تخرجوا للمشاركة في الفتنة أو الانشغال بها. و”أحلاس البيوت” يعني ما يُبسط في البيت ويبقى ملازمًا له، كناية عن لزوم البيوت عند اضطراب الأمور.

نسأل الله تعالى أن يعصمنا وإياكم من الفتن ما ظهر منها وما بطن.

إقرأ أيضا:حديث عن بول الإبل في الطب النبوي

 

السابق
احاديث عن عقوق الوالدين
التالي
حديث نبوي عن الجار